برافو الدولة المصرية الجزء الثالث: توم وجيري الإخوان والحكومة

April 27, 2007 at 8:15 pm (دولة نص كم, سياسة)

قبل الانتخابات البرلمانية لعام 1995، اعتقلت السلطات الكثير من قيادات الإخوان وقدمتهم لمحاكمات عسكرية. موسم الاعتقالات والمحاكمات العسكرية لـ 2006/2007 بدأ أيضاً كحركة استباقية، ولكن ظروف اللعبة (أو المطاردة) أصبحت أصعب. الهدف الواضح هو عدم تمكين الإخوان من الوصول بأعداد كبيرة لمجلس الشورى، وبالتالي من تقديم مرشح مستقل لانتخابات الرئاسة القادمة (لاحظ أن شروط ترشيح مستقلين هي 65 من مجلس الشعب، 25 من مجلس الشورى و 140 من المجالس المحلية).

كملاحظة صحيحة في اعتقادي بشكل عام: مطالب الإخوان السياسية وعملهم يصبح أكثر جرأة عندما تواجه الدولة أزمات سواء من الداخل أو الخارج، أما في حالة الأزمات الحادة والمباشرة مع الحكومة، فيكون الهم الأساسي للجماعة هو الحفاظ على وجودها ذاته. لاحظ تصريحات عمر التلمساني بعد الخروج من السجن في 1982 عن المؤسسات السياسية أنه “لا داعي الآن للتغيير” وأن الإخوان لا يعملوا لإثارة القلاقل ضد الحكومة.

tom-and-jerry.jpg

لاحظ موقف مهدي عاكف هذه الأيام عندما أعلن عن تجميد مشروع الحزب وأن الهدف من دخول انتخابات مجلس الشعب هو “المشاركة لا المغالبة” ولذلك يشارك الإخوان بـ 20 مرشح فقط !

يكون رد فعل الحكومة أنه حتى شعار الإسلام هو الحل غير مقبول.

ليه مش المادة الثانية من الدستور تنص على أن الإسلام هو دين الدولة.

بتقول إيه؟ المادة الخامسة؟

Advertisements

Permalink 5 Comments

برافو الدولة المصرية الجزء الثاني: إلى المسيحيين الذين يريدون الدخول إلى الإسلام..فكّر مرة تانية

April 27, 2007 at 6:42 pm (أحا, حقوق إنسان, دولة نص كم, سياسة)

الدولة المصرية ترحب بيك جداً إذا كنت مسيحي وتحولت إلى الإسلام، أما العكس فيا ويلك!!! على فكرة يا جماعة لا إكراه في الدين، حلو كده.

أما إذا أردت الخروج منه فالدولة هتكره دين أمك. كده عدانا العيب بصراحة!

يعني برضه في الدين دخول الحمام مش زي خروجه.

وكله بالقانون والدستور يا بيه، وأجدع سلام على المادة الثانية.

Permalink 18 Comments

برافو الدولة المصرية: البدو عايزين لجوء سياسي في إسرائيل

April 27, 2007 at 6:37 pm (أحا, حقوق إنسان, دولة نص كم, سياسة)

بشرى لطالبي إعلان الحرب على إسرائيل…الاحتمالات ترجح إن البدو هيبيعونا.

مش كفاية عدم قدرة الدولة المصرية على التغلغل في المؤسسات الاجتماعية للبدو، وعدم قدرة الدولة على بيع الأفكار القومية و الوطنية والإسلامية الكبيرة لهم. بل هناك أيضاً التعذيب والاعتقالات والعنصرية التي تمارسها أمن الدولة و الشرطة على البدو بشكل روتيني.

النتيجة الطبيعية: البدو عايزين يروحوا إسرائيل. بجد برافو على الدولة المصرية.

Permalink 2 Comments

حظك سيء…أنت استثناء للقاعدة

March 30, 2007 at 6:47 pm (حقوق إنسان, سياسة)

بعد اختفاء طويل من الصفحة الأولى في الجرائد ظهر مرة أخرى وجه خالد شيخ محمد وهو يقول بطريقة مرعبة: ” لقد قتلت بيميني المباركة الأمريكي اليهودي دانيال بيرل.” واعترف الرجل الثالث في تنظيم القاعدة أيضاً بتنظيم ضربات 11 سبتمبر، بالإضافة إلى السعي في التخطيط لأكثر من 31 ضربة أخرى. أعطت هذه الاعترافات فرصة ذهبية لمانشيتات الصحف، ولكن للأسف فرصة ذهبية من نوع آخر ضاعت علينا. فرصة التفكير الجدي في دوافعه بل ومبرراته لأفعاله.

نشرت البي بي سي حيثيات المحاكمة بأكملها كملحق (بعد حذف قليل من المعلومات السرية)، ولكن لم يذكر تقرير البي بي سي أو الواشنطون بوست أهم نقطة في حيثيات الحكم، و هي كيف يبرر خالد شيخ محمد لنفسه هذه الأفعال. (بالمناسبة مش صورته تشبه واحد شيوعي في لحظة اعتقاله!).

march1_2003_captre_khalidshaikhmohammed.jpg

في المرافعة الأخيرة التي ألقاها أمام اللجنة العسكرية، وبإنجليزي متكسر لكن واضح، يقول خالد شيخ محمد مخاطبا اللجنة العسكرية (مع التلخيص): “أنت رجل عسكري، وتعرف جيداً أن هذه هي لغة الحرب. لقد فعلت كل هذه الأشياء (11 سبتمبر، دانيال بيرل إلخ) ولكنها لغة الحرب. عندما أرادت أميركا أن تحتل العراق، لم تبعث بالورد و القبلات لصدام، بل بصواريخ.”

ويضيف: “…إن لغة الحرب هي القتل. لقد أعلن أسامة بن لادن الحرب من أجل أسباب معينة. ولكنك تخدع الناس عندما تقول إنني إرهابي. إرهابي أو مقاتل عدو، هذه ألقاب تستطيع السي أي إيه تحديدها كما تريد.”

ثم يأتي لأكثر النقط أهمية: “لابد أن يكون لأي حرب ضحايا. لقد قلت إنني غير سعيد بمقتل 3000 في أميركا. حتى إنني أشعر بالأسف. أنا لا أحب قتل الأطفال. لم يعطني الأسلام أبداً الضوء الأخضر لقتل البشر. فالقتل محرم في المسيحية والإسلام واليهودية. ولكن هناك استثناء لهذه القوانين كما تقتلون الناس في العراق. لقد قلتم “أنه يجب علينا أن نفعلها. نحن لا نحب صدام. ولكن هذه هي الطريقة للتعامل معه”. أنا أقول نفس الشيء الذي تقولوه، واستخدم نفس اللغة التي تستخدمونها.”

“أشعر بالأسف الشديد لمقتل الأطفال في 11/9. ولكن ماذا أفعل؟ هذه هي اللغة. أود أن يكون هناك صحوة كبرى للأميركيين لوقف السياسة الخارجية في بلادنا. إن الأميركيين يعذبوننا منذ السبعينات. أعلم أن الأميركيون يتكلمون عن حقوق الإنسان. وأنه [التعذيب؟، القتل؟] ضد الدستور الأميركي و القوانين الأميركية. ولكنهم يقولون أنه لكل قانون استثناء: “من سوء حظك أنه تم ادراجك تحت هذه الاستثناءات“. نحن نستخدم نفس اللغة”.

“إن لغة الحرب هي القتل…من المسموح بالنسبة لي مقتل الأفراد بشكل غير مقصود [الجملة الأصلية غير واضحة لكنها بهذا المعنى]…إذا عرفت أميركا مكان شخص مطلوب، و إذا كان هذا الشخص في بيته مع أطفاله، سوف يقصفون البيت. سوف يقتلون كل من بالبيت، وقد فعلوا هذا بالفعل. لقد قتلوا زوجة و ابنتا و ابن الدكتور أيمن الظواهري في قصف واحد. لقد استلموا تقريرا يفيد بأنه في بيته. فقتلوهم جميعاً و لم يكن هو في بيته…أنا لا أتكلم عن نفسي. عند الأميركيون حقوق إنسان، ولكن كلمة “عدو حرب” نفسها كلمة مطاطة. ويعلم الله كم من شخص تم القبض عليه بدون حق.”

بلغته المبسطة شرح خالد شيخ محمد إحدى عوامل نظرية الحرب العادلة (Just War Theory). أنا لا أوافق على مبرراته، وبالتأكيد في وجهة نظري إنه لا توجد مبررات عقلانية حقيقية لأحداث 11/9 القبيحة و المؤسفة (هناك أسباب تاريخية، لا مبررات). ولكننى أوافقه على رأيه في تشابه، أو يكاد يكون تطابق، لغته مع لغة أميركا في الحرب. كم من أنسان بريء مات في بداية القصف على العراق (وباستخدام قنابل “ذكية” أيضاً)؟

القاعدة: يجب أن تستهدف المواقع العسكرية في الحرب، وأن تتجنب استهداف مدنيين.

الاستثناء: إذا كانت أسلحتك “ذكية”، وكانت معلوماتك مؤكدة عن موقع القصف، فلا مانع من مقتل “بعض” الأبرياء (هل يوجد حد معين؟).

القاعدة: لا يجب احتجاز أفراد بدون توجيه تهم، كما يجب أن يتم السماح لهم بالتمثيل أمام محكمة حيادية و منصفة، يسمح لهم فيها بالطعن في التهم الموجهة لهم.

الاستثناء: إذا أعطيت لبعض الأفراد صفة قانونية خاصة مثل “مقاتل عدو” أو “محتجز”، تستطيع بذلك أن تتفادى كل ما تقوله القاعدة السابقة. تستطيع أن تحتزهم في معتقلات، أن تعذبهم، ألا تسمح لهم بالتمثيل أمام محكمة أو أن تحيلهم إلى لجان عسكرية.

إلى آخره.

يذكرني هذا بموضوع أثار أثناء حرب لبنان في صيف 2006، وهنا سوف أخسر معظم القراء عندما أقول أنه كان من رأيي ليس فقط التنديد بما تفعله إسرائيل، ولكنه يجب أيضاً عدم السكوت عن الاستهداف المتعمد لمدنيين اسرائيليين من قبل حزب الله. بالتأكيد ما فعلته إسرائيل كان قبيحاً، كما لم يكن متناسب إطلاقاً مع الفعل، بالإضافة لاستهدافهم الواضح للمدنيين الأبرياء. ولكن أيبرر استثناؤهم للقوانين استثنائنا نحن لها؟

القاعدة: يجب عدم استهداف المدنيين في مواجهات عسكرية.

الاستثناء: إذا كان لديك مبررات لأن تعتقد أن هؤلاء المدنيين أو معظمهم (مرة أخرة، هل يوجد من حد أدنى أو أعلى؟) متضامنيين مع أو مؤيديين للأفعال العسكرية، فلا مانع من استهدافهم أيضاً، أو على الأقل سوف نعتبر هذا شر لا بد منه أو كما قال الشيخ محمد “إنها لغة الحرب يا عزيزي!”

بهذا الشكل تم ادراج المدنيين اللبنانيين و الإسرائيليين تحت بند الاستثناء للقاعدة.

لحد إمتى حنفضل نستثني بعضنا من القاعدة ونعتبر إن استثنائنا للآخرين مبرر.

Permalink 10 Comments