برافو الدولة المصرية الجزء الثاني: إلى المسيحيين الذين يريدون الدخول إلى الإسلام..فكّر مرة تانية

April 27, 2007 at 6:42 pm (أحا, حقوق إنسان, دولة نص كم, سياسة)

الدولة المصرية ترحب بيك جداً إذا كنت مسيحي وتحولت إلى الإسلام، أما العكس فيا ويلك!!! على فكرة يا جماعة لا إكراه في الدين، حلو كده.

أما إذا أردت الخروج منه فالدولة هتكره دين أمك. كده عدانا العيب بصراحة!

يعني برضه في الدين دخول الحمام مش زي خروجه.

وكله بالقانون والدستور يا بيه، وأجدع سلام على المادة الثانية.

Permalink 18 Comments

برافو الدولة المصرية: البدو عايزين لجوء سياسي في إسرائيل

April 27, 2007 at 6:37 pm (أحا, حقوق إنسان, دولة نص كم, سياسة)

بشرى لطالبي إعلان الحرب على إسرائيل…الاحتمالات ترجح إن البدو هيبيعونا.

مش كفاية عدم قدرة الدولة المصرية على التغلغل في المؤسسات الاجتماعية للبدو، وعدم قدرة الدولة على بيع الأفكار القومية و الوطنية والإسلامية الكبيرة لهم. بل هناك أيضاً التعذيب والاعتقالات والعنصرية التي تمارسها أمن الدولة و الشرطة على البدو بشكل روتيني.

النتيجة الطبيعية: البدو عايزين يروحوا إسرائيل. بجد برافو على الدولة المصرية.

Permalink 2 Comments

عصور الانقراض

April 5, 2007 at 9:33 pm (ماهية الزمن, أي كلام, المدهول, حقوق إنسان)

كلنا سوف ننقرض تحت وطئة الزمن. ولكن بعضنا ينقرض تحت وطئة الآخرين. الزمن يفني الجميع. أما الأفكار،وخاصة التي تصاب بحساسية من منافسة أفكار أخري، فهي أكثر فتكاً، وقد تمحو ذكراك فتصير لاشيء، لم يكن ولن يكون.

إرنست رينان، منظر فرنسي لفكرة القومية، قال جملة شهيرة عن فكرة الأمة: “أن تنسى…أن تخطيء في قراءة التاريخ، هي من العوامل الأساسية في صناعة الأمة”. ثم قال أن الأمة في حقيقة الأمر هي “استفتاء يومي”. الأمة في النهاية شيء مبني، أو يجب أن يكون مبني، على اختيارات البشر أن ينتموا إلى كيان ما. وهو ربما أيضاً استفتاء على من له أحقية الانتماء ولماذا. التاريخ ذاته من هذا المنطلق استفتاء طويل قد خسر فيه الكثير حقوقهم لأن ينتموا، وبالتالي لأن يشكلوا جذء من التاريخ، على الأقل بشكله الرسمي.

يعني كان من المحتمل، ولو احتمال ضعيف، إني أكون غنوصي من نجع حمادي إذا كانت الغنوصية المصرية قد استمرت كديانة (وليس كتراث ديني). بصراحة كانت تبقى جامدة! على العموم أنا اتولدت في العراق، وهناك فيه قرايبنا الصابئة المندائيين، وهم الآن يشهدون اللحظة التاريخية، لحظة الانقراض… لحظة خسارة الاستفتاء، بإرادتهم أو رغم أنفهم.

kodeks_iv_naghammadi.jpg

[إحدى المخطوطات الغنوصية التي تم العثور عليها في نجع حمادي]

أما اليهود المصريين (إلي بينتمي لهم جذئياً شخصي المتواضع) فقد تكالبت الظروف على ترحيل أغلبهم من مصر. أعتقد أن الآن هناك ما لا يزيد كثيراً عن 100 فرد في الجالية اليهودية المصرية من 80000 – 100000 في 1948. 1948 كانت هي العام التي بدأت فيها التفجيرات التي استهدفت اليهود المصريين و ممتلكاتهم. 1956: يبدأ الطرد الفعلي للـ”صهاينة” و “أعداء الأمة”. من الملاحظ أن الأربعينات و الخمسينات شهدت بداية دمج فكرة الصهيونية مع اليهودية بشكل عام. ورغم أن كان فيه بعض اليهود الصهاينة إلا أنه كان هناك أيضاً المعاديين لسياسات إسرائيل. ولكن الحماسة الشعبية والغضب أعمى البعض عن رؤية ما لا يريدون رؤيته.

sortie_sans-retour.jpg

جاء الدور الآن على البهائيين، الـ”كفار” الـ”عملاء”. حوالي 2000 شخص، ماشيين جنب الحيطة، فقط يريدون الحياه بكرامة، فقط يريدون حقهم في الاعتراف بهم كمواطنيين. كان من المحتمل أن أكون أو أن تكون أنت (أيوه إنت يا عضو الكتلة البرلمانية!!) بهائياً، فمن منا اختار ديانة أسرته. ولكن الأمة الإسلامية الغيورة ترى فيهم خطر شديد جداً، لدرجة إحلال دمهم، فالبهائية وباء فتاك.

لقد بدأ عصر الانقراض، ولكن في هذه المرة كلنا شهداء على الجريمة، وكلنا نتحمل وزرها.

 

bahairing1.jpg

إلى كل من انقرضوا، أنا آسف. إلى كل من هم في طريقهم للانقراض، أنا برضه آسف. سوف يطوينا الزمن في طيات وسوف يمر على العالم فناء، لن يعنينا في شيء.

Permalink 6 Comments

حظك سيء…أنت استثناء للقاعدة

March 30, 2007 at 6:47 pm (حقوق إنسان, سياسة)

بعد اختفاء طويل من الصفحة الأولى في الجرائد ظهر مرة أخرى وجه خالد شيخ محمد وهو يقول بطريقة مرعبة: ” لقد قتلت بيميني المباركة الأمريكي اليهودي دانيال بيرل.” واعترف الرجل الثالث في تنظيم القاعدة أيضاً بتنظيم ضربات 11 سبتمبر، بالإضافة إلى السعي في التخطيط لأكثر من 31 ضربة أخرى. أعطت هذه الاعترافات فرصة ذهبية لمانشيتات الصحف، ولكن للأسف فرصة ذهبية من نوع آخر ضاعت علينا. فرصة التفكير الجدي في دوافعه بل ومبرراته لأفعاله.

نشرت البي بي سي حيثيات المحاكمة بأكملها كملحق (بعد حذف قليل من المعلومات السرية)، ولكن لم يذكر تقرير البي بي سي أو الواشنطون بوست أهم نقطة في حيثيات الحكم، و هي كيف يبرر خالد شيخ محمد لنفسه هذه الأفعال. (بالمناسبة مش صورته تشبه واحد شيوعي في لحظة اعتقاله!).

march1_2003_captre_khalidshaikhmohammed.jpg

في المرافعة الأخيرة التي ألقاها أمام اللجنة العسكرية، وبإنجليزي متكسر لكن واضح، يقول خالد شيخ محمد مخاطبا اللجنة العسكرية (مع التلخيص): “أنت رجل عسكري، وتعرف جيداً أن هذه هي لغة الحرب. لقد فعلت كل هذه الأشياء (11 سبتمبر، دانيال بيرل إلخ) ولكنها لغة الحرب. عندما أرادت أميركا أن تحتل العراق، لم تبعث بالورد و القبلات لصدام، بل بصواريخ.”

ويضيف: “…إن لغة الحرب هي القتل. لقد أعلن أسامة بن لادن الحرب من أجل أسباب معينة. ولكنك تخدع الناس عندما تقول إنني إرهابي. إرهابي أو مقاتل عدو، هذه ألقاب تستطيع السي أي إيه تحديدها كما تريد.”

ثم يأتي لأكثر النقط أهمية: “لابد أن يكون لأي حرب ضحايا. لقد قلت إنني غير سعيد بمقتل 3000 في أميركا. حتى إنني أشعر بالأسف. أنا لا أحب قتل الأطفال. لم يعطني الأسلام أبداً الضوء الأخضر لقتل البشر. فالقتل محرم في المسيحية والإسلام واليهودية. ولكن هناك استثناء لهذه القوانين كما تقتلون الناس في العراق. لقد قلتم “أنه يجب علينا أن نفعلها. نحن لا نحب صدام. ولكن هذه هي الطريقة للتعامل معه”. أنا أقول نفس الشيء الذي تقولوه، واستخدم نفس اللغة التي تستخدمونها.”

“أشعر بالأسف الشديد لمقتل الأطفال في 11/9. ولكن ماذا أفعل؟ هذه هي اللغة. أود أن يكون هناك صحوة كبرى للأميركيين لوقف السياسة الخارجية في بلادنا. إن الأميركيين يعذبوننا منذ السبعينات. أعلم أن الأميركيون يتكلمون عن حقوق الإنسان. وأنه [التعذيب؟، القتل؟] ضد الدستور الأميركي و القوانين الأميركية. ولكنهم يقولون أنه لكل قانون استثناء: “من سوء حظك أنه تم ادراجك تحت هذه الاستثناءات“. نحن نستخدم نفس اللغة”.

“إن لغة الحرب هي القتل…من المسموح بالنسبة لي مقتل الأفراد بشكل غير مقصود [الجملة الأصلية غير واضحة لكنها بهذا المعنى]…إذا عرفت أميركا مكان شخص مطلوب، و إذا كان هذا الشخص في بيته مع أطفاله، سوف يقصفون البيت. سوف يقتلون كل من بالبيت، وقد فعلوا هذا بالفعل. لقد قتلوا زوجة و ابنتا و ابن الدكتور أيمن الظواهري في قصف واحد. لقد استلموا تقريرا يفيد بأنه في بيته. فقتلوهم جميعاً و لم يكن هو في بيته…أنا لا أتكلم عن نفسي. عند الأميركيون حقوق إنسان، ولكن كلمة “عدو حرب” نفسها كلمة مطاطة. ويعلم الله كم من شخص تم القبض عليه بدون حق.”

بلغته المبسطة شرح خالد شيخ محمد إحدى عوامل نظرية الحرب العادلة (Just War Theory). أنا لا أوافق على مبرراته، وبالتأكيد في وجهة نظري إنه لا توجد مبررات عقلانية حقيقية لأحداث 11/9 القبيحة و المؤسفة (هناك أسباب تاريخية، لا مبررات). ولكننى أوافقه على رأيه في تشابه، أو يكاد يكون تطابق، لغته مع لغة أميركا في الحرب. كم من أنسان بريء مات في بداية القصف على العراق (وباستخدام قنابل “ذكية” أيضاً)؟

القاعدة: يجب أن تستهدف المواقع العسكرية في الحرب، وأن تتجنب استهداف مدنيين.

الاستثناء: إذا كانت أسلحتك “ذكية”، وكانت معلوماتك مؤكدة عن موقع القصف، فلا مانع من مقتل “بعض” الأبرياء (هل يوجد حد معين؟).

القاعدة: لا يجب احتجاز أفراد بدون توجيه تهم، كما يجب أن يتم السماح لهم بالتمثيل أمام محكمة حيادية و منصفة، يسمح لهم فيها بالطعن في التهم الموجهة لهم.

الاستثناء: إذا أعطيت لبعض الأفراد صفة قانونية خاصة مثل “مقاتل عدو” أو “محتجز”، تستطيع بذلك أن تتفادى كل ما تقوله القاعدة السابقة. تستطيع أن تحتزهم في معتقلات، أن تعذبهم، ألا تسمح لهم بالتمثيل أمام محكمة أو أن تحيلهم إلى لجان عسكرية.

إلى آخره.

يذكرني هذا بموضوع أثار أثناء حرب لبنان في صيف 2006، وهنا سوف أخسر معظم القراء عندما أقول أنه كان من رأيي ليس فقط التنديد بما تفعله إسرائيل، ولكنه يجب أيضاً عدم السكوت عن الاستهداف المتعمد لمدنيين اسرائيليين من قبل حزب الله. بالتأكيد ما فعلته إسرائيل كان قبيحاً، كما لم يكن متناسب إطلاقاً مع الفعل، بالإضافة لاستهدافهم الواضح للمدنيين الأبرياء. ولكن أيبرر استثناؤهم للقوانين استثنائنا نحن لها؟

القاعدة: يجب عدم استهداف المدنيين في مواجهات عسكرية.

الاستثناء: إذا كان لديك مبررات لأن تعتقد أن هؤلاء المدنيين أو معظمهم (مرة أخرة، هل يوجد من حد أدنى أو أعلى؟) متضامنيين مع أو مؤيديين للأفعال العسكرية، فلا مانع من استهدافهم أيضاً، أو على الأقل سوف نعتبر هذا شر لا بد منه أو كما قال الشيخ محمد “إنها لغة الحرب يا عزيزي!”

بهذا الشكل تم ادراج المدنيين اللبنانيين و الإسرائيليين تحت بند الاستثناء للقاعدة.

لحد إمتى حنفضل نستثني بعضنا من القاعدة ونعتبر إن استثنائنا للآخرين مبرر.

Permalink 10 Comments